أقيمت النسخة الأولى من الجائزة عام 2021، وذلك ضمن موسم شهد منافسات حماسية للغاية بين لويس هاميلتون وماكس فيرستابن.
منذ ذلك الحين خضعت الحلبة لتحديثات جذرية شملت منشآتها والمرافق المحيطة بها.
لكن وفي حال كانت الفرق تأمل الاستعانة بالبيانات السابقة لمساعدتها في التحضيرات لمجريات الأسبوع، فستصاب بخيبة أمل، لأن المسار يعتبر بحكم الجديد فعلياً.
فقد تمت إعادة تعبيد المسار بالكامل، علاوة على تغيير جميع الحفف الجانبية ومناطق الخروج الآمن وكذلك الحواجز.
ونظراً لكل ذلك، فإن على الفرق اعتبار المسار جديداً بالكامل.
ورغم أن الفرق تتعامل باحترافية كاملة مع أي تغيير، لكن هذا التحدي الجديد يضيف المزيد من الحماسة لمجريات جولة قطر.
ومن أجل السباق القصير، سيكون على الفرق ضمان الاستفادة القصوى من حصة التجارب الحرة الأولى يوم الجمعة.
لأنها ببساطة ستشكل الفرصة الوحيدة التي يمكن الاستفادة منها للعمل على الإعدادات لبقية الجولة، إذ وبعد خروج السيارات من المرآب للتصفيات فسيتم وضعها ضمن خط الحظائر المغلق.
وعلى عكس الجولات الاعتيادية، حيث يمكن للفرق إيجاد حلّ لتجارب الجمعة التي تسير بشكل خاطئ، عبر العمل على جهاز المحاكاة استعداداً ليوم سبت جيد، فإن الجولات التي تضم سباقات قصيرة لا توفر مثل هذه الفرصة.
حيث قال توتو وولف مدير فريق مرسيدس: "هناك تغييرات داخل وخارج المسار.
سيكون من المهم في التجارب الحرة الأولى فهم تأثير إعادة تعبيد المسار.
ولدينا وقت قصير للغاية لحل ذلك والعمل على إعدادات مناسبة لبقية الجولة".
علاوة على ذلك، فإن ما يزيد من التحدي صعوبة هو كون السباق ليلياً بالتالي ستكون هناك تقلبات في درجات الحرارة وعلى الفرق التعامل معها أيضاً.
وتدرك الفرق كذلك، أنه وفي الجولات التي تضم سباقات ليلية، فإن الحصة الأولى من النهار لا تعكس حقيقة الوضع على المسار لأنها تقام ضمن حرارة مرتفعة.
لهذا السبب سيكون هناك تركيز كبير على إيجاد الإعدادات المناسبة للفترة الليلية.
وفي قطر، لا تمتلك الفرص رفاهية الانتظار، بل ستضطر لتوقع درجات حرارة المسار ليلاً بهدف تقديم أفضل ما يمكن خلال السباق.
بالتالي سيكون هناك اعتماد كبير أيضاً على أجهزة المحاكاة قبل أن تطأ السيارات أرض الحلبة.
ورغم كل ذلك فهناك احتمالات لحدوث أخطاء في إعدادات السيارة قد تنعكس سلباً على الأداء طوال الجولة.
وهذا ما أشار إليه دايف روبسون رئيس قسم الأداء لدى ويليامز حين أكد أن سباق قطر القصير سيكون الأصعب فيما تبقى من سباقات قصيرة لهذا الموسم.
حيث قال: "إنه أحد السباقات الثلاثة المتبقية لموسم 2023".
وأكمل: "سيكون على الأغلب أكثرها صعوبة وتطلباً، لأن سطح المسار جديد والحصص مسائية"..














